السيد الخوانساري
208
جامع المدارك
مستراحه ضمن صاحب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء وقال الحمد لله الذي جعل لي من يقتضي بقضاء النبيين ( 1 ) " ونحوه خبر سعد بن طريف الإسكاف ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام مع اختلاف ، ومع ضعف سند الروايتين يشكل الأخذ بمضمونهما ، ولعله لذا قال المصنف - قدس سره والوجه اعتبار التفريط في الأولى . ولقائل أن يقول مع فرض التفريط وعدم احتفاظ الدابة الهاجمة أيضا يحتاج الضمان إلى الدليل . ويمكن الاستظهار من مرسل الحلبي بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا صلوات الله عليه إلى اليمن ، فأفلت فرس رجل من أهل اليمن ومر يعدو ، فمر برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي عليه السلام ، فأقام صاحب الفرس البينة عند علي عليه السلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل ، فأبطل علي عليه السلام دم صاحبهم فجاء أولياء المتقول من اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن عليا ليس مبطلا له ولم يخلق للظلم ، إن الولاية لعلى من بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلا مؤمن ، فلما سمع اليمانيون قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي صلوات الله عليه قالوا يا رسول الله رضينا بحكم علي عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هو توبتكم مما قلتم ( 3 ) . وربما استظهر من هذا المرسل الضمان مع عدم الاحتفاظ والتفريط ، ولم أعرف وجهه ويمكن أن يكون وجهه إقامة صاحب الفرس البينة عند أمير المؤمنين عليه السلام على أن فرسه أفلت وقبول الشهادة ظاهرا ولو كان إفلات الفرس وتخلصه بدون إرسال
--> ( 1 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 19 ، ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 19 ، ح 1 و 2 . ( 3 ) راجع الوسائل ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، ب 20 ، ح 1 .